الــــــخـــــــــوبــــــــــة


 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الدين النصيحة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ضياء البروق
إدارة المنتدى
إدارة المنتدى



الأوسمة والأنواط
وسام التميز وسام التميز: 1

مُساهمةموضوع: الدين النصيحة   الجمعة يناير 20, 2012 7:34 pm


النصيحة دعامة من دعامات الإسلام. قال تعالى:
{والعصر. إن الإنسان لفي خسر. إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر}
سورة العصر.

وهي من أوليات حق المسلم على أخيه المسلم,
قال صلى الله عليه وسلم:
(حق المسلم على المسلم ست).
قيل: ما هن يا رسول الله؟ قال:
(إذا لقيتَه فسلِّم عليه، وإذا دعاك فأجبْه، وإذا استنصحك فانصحْ له،
وإذا عطس فحمد فشمِّته، وإذا مرض فَعُدْه (فزُرْه) وإذا مات فاتبعه (أي سِرْ في جنازته)
مسلم.


وللنصيحة آداب وشروط منها : :

1- أن تكون خالصة لوجه الله وهدفها إرضاء الله و حده .

الناصح لا بد أن يكون مخلصا لله تعالى في النصح بحيث لا يكون قصده الرياء ولا السمعة
ولا لتحقيق غرض دنيوي ولا لإظهار تميز الناصح.
فالنصيحة ثقيلة على القلوب ولن تتقبلها إلا إذا خرجت من قلب طاهر نقي ,
لأن ما خرج من القلب يدخل مباشرة إلى القلب , والله تعالى لا يقبل من العمل
الا ما كان خالصا له وحده .
مر أبو الدرداء رضي الله عنه يوما على رجل قد أصاب ذنبا ، والناس يسبونه
،فنهاهم وقال :
( أرأيتم لو وجدتموه في حفرة ألم تكونوا مخرجيه منها..؟
قالوا : بلى قال رضي الله عنه : فلا تسبوه إذا ، وحمدوا الله الذي عافاكم
قالوا : أنبغضه..؟قال رضي الله عنه : إنما أبغضوا عمله ، فإذا تركه فهو أخي)
مصنف عبد الرزاق 11/180 والزهد لأبي داود 1/248 وشعب الإيمان للبيهقي 5/290.


2- لا تنصح بناء على شبهة أو ظن لم يتثبت منه .

السلم يحسن الظن بإخوانه, ولا يأخذهم بالشبهة ,
قال تعالى :
("يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ
فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا
فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)
الحجرات6 ,
ولا يشتعل بعيوبهم عن عيبه قال تعالى :
(" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا
وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ
لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ
تَوَّابٌ رَحِيمٌ )
الحجرات : 12 .
قالت بنت عبد الله بن مطيع لزوجها طلحة بن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم
وكان طلحة أجود قريش في زمانه قالت: " ما رأيت قوما ألأم من إخوانك،
قال لها: مه مه! ولم ذلك؟ قالت: أراهم إذا أيسرت لزموك، وإذا أعسرت تركوك،
فقال لها: هذا والله من كرم أخلاقهم، يأتوننا في حال قدرتنا على إكرامهم،
ويتركوننا في حال عجزنا عن القيام بحقهم، فانظر كيف تأول طلحة صنيع إخوانه معه،
وهو ظاهر القبح والغدر بأن اعتبره وفاء وكرما" .
الماوردي : أدب الدنيا والدين 222.


3- البعد عن التجريح أو التأنيب أو إيذاء المشاعر.

النصيحة ليس معناها التجريح أو الفضيحة، ولقد كان الرسول – صلي الله عليه و سلم-
يفضل الأسلوب غير المباشر في النصح فيقول :
" ما بال أقوام يفعلون كذا و كذا \
" فعن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:'
مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهِمْ
فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ'
رواه البخاري والنسائي وأبوداود وابن ماجه والدارمي وأحمد .


4- اختيار الوقت والمكان المناسب .

على من ينصح أن يختار الوقت المناسب لإسداء النصيحة ,
فليس مقبولا أن ننصح إنسانا و هو في شدة غضبه , أو في ظروف لا تسمح له بالاستجابة ,
و تجعله يرفض النصيحة و يفعل عكسها .
وكذا اختيار المكان المناسب لأن النصيحة علي الملا فضيحة كما يقال
عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِ
ذْ جَاءهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْتُ قَالَ:'مَا لَكَ' قَالَ وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:'هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا'قَالَ لا قَالَ
فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ' قَالَ لَا
فَقَالَ:' فَهَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا'قَالَ لا ،
فَمَكَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَيْنَا نَحْنُ
عَلَى ذَلِكَ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِعَرَقٍ
فِيهَا تَمْرٌ وَالْعَرَقُ الْمِكْتَلُ قَالَ:' أَيْنَ السَّائِلُ' فَقَالَ أَنَا قَالَ:'خُذْهَا فَتَصَدَّقْ بِهِ'
فَقَالَ الرَّجُلُ أَعَلَى أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَوَ اللَّهِ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ
أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ أ َنْيَابُهُ ثُمَّ قَالَ:
' أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ'
رواه البخاري ومسلم وأبوداود وابن ماجه والترمذي ومالك والدارمي وأحمد .


5- الحكمة والموعظة الحسنة واللين.

أمرنا الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة في الدعوة والنصح
فقال تعالى:
{ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن}
النحل: 125. وقال :
{خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين}
[الأعراف: 199]
، وقال تعالى:
{ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم}.
[فصلت: 34].
يروى أن الخليفة المأمون وعظه واعظ فأغلظ له في القول فقال :
يا رجل ارفق فقد بعث الله من هو خير منك إلى من هو شر مني وأمره بالرفق .
فقال تعالى : { اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى }{ فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى } .
صالح بن عبد الله بن حميد: مفهوم الحكمة في الدعوة : 35 .
خفف أعرابي صلاته فقام إليه علي رضي الله
عنه بالدرة وقال أعدها، فلما فرغ قال: أهذه خير أم الأولى؟ قال: بل
الأولى، قال: لم؟ قال: لأن الأولى صليتها لله عز وجل، وهذه فرقاً من الدرة
نضحك علي.التذكرة الحمدونية لابن حمدون 3/209.


ليس فى الاسلام شروط للناصح فقط بل فى اسلامنا شروطا للمنصوح ايضا ::

1- عدم التكبر في قبول النصيحة.

قيل: تقبل النصيحة بأي وجه، وأدِّها على أحسن وجه. قال له رجل مرة: اتق الله يا ابن الخطاب.
فضاق بعض الحاضرين بهذا، فقال عمر: دعوه، والله لا خير فيكم إذا لم تقولوها، ولا خير فينا إذا لم
نسمعها.
فعلى المنصوح أن يتقبل النصح بنفس راضية، وقد صدق القائل «من اصفر وجهه عند النصيحة اسود لونه من الفضيحة.
روي أن معاوية - رضي الله عنه – حبس العطاء يوماً ،
فقام إليه أبو مسلم الخولاني –رضي الله عنه- فقال له : "يا معاوية إنه ليس من كدك ،
ولا من كد أبيك ، ولا من كد أمك" ، فغضب معاوية غضباً شديداً ، ونزل عن المنبر،
وقال للناس :" مكانكم " ، وغاب عن أعينهم ساعة ثم خرج إليهم وقد اغتسل
فقال : " إن أبا مسلم كلَّمني بكلام أغضبني ، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلَّم يقول: "
الغضب من الشيطان ، والشيطان خلق من نار ، وإنما تطفأ النار بالماء ، فإذا غضب أحدكم فليغتسل ،
وإني دخلت فاغتسلت ، وصدق أبو مسلم ، إنه ليس من كدِّي، ولا من كد أبي فهلموا إلى عطائكم".
الأحياء 2/344 .


2- عدم الإصرار على الباطل.

فالرجوع إلى الحق فضيلة والتمسك بالباطل رذيلة،
والمسلم يحذر أن يكون ممن قال الله -تعالى- فيهم: {وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد}
البقرة: 206.
والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل .
ولقد وصف الله عباده المؤمنين حينما يقعون في الخطأ أنهم يستغفرون الله، فأثابهم الله جزاء ذلك جنات تجري تحتها الأنهار؛
فقال سبحانه:
(وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ
الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ
يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ
وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا
وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ )
" آل عمران 135 - 136 .
عن أبي سلمة بن عمرو بن الأكوع رضي الله عنه : " أن رجلا أكل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله فقال كل بيمينك قال لا أستطيع قال لا استطعت ما منعه إلا الكبر فما رفعها إلى فيه "
رواه مسلم.


3- أخذ النصح من المسلم العاقل.

إن من شيم العاقل عند النائبة تَنُوبه: أن يشاور عاقلاً ناصحاً ذا رأي ثم يطيعه،
وليعترف للحق عند المشورة، ولا يتمادى في الباطل بل يقبل الحق ممن جاء به،
ولا يحقر الرأي الجليل إذا أتاه به الرجل الحقير، لأن اللؤلؤة الخطيرة لا يشينها قلة خطر غائصها
الذي استخرجها، ثم ليستخر الله، وليمض فيما أشار عليه.
ومشاورة العاقل وأخذ النصح منه من شيم العقلاء لأنه يفيده بعقله وحكمته،
كما أن المسلم يتجنب نصح الجاهل أو الفاسق؛ لأنه يضره من حيث لا يحتسب.


4- التطبيق العملي للنصيحة .

لا بد للمنصوح أن يأخذ بالنصيحة ويحولها إلى واقع عملي , وسلوك تطبيقي , ينعكس أثره في حياته وعلى تصرفاته .
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ؛أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله
عليه وسلم رَأَى خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ في يَدِ رَجُلٍ فَنَزَعَهُ
فَطَرَحَهُ وَقَالَ يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ
فَيَجْعَلُهَا في يَدِهِ فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ رَسُولُ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خُذْ خَاتَمَكَ انْتَفِعْ بِهِ. قَالَ لاَ وَاللَّهِ لاَ آخُذُهُ أَبَدًا وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
أخرجه مسلم 6/149(5523).


5- شكر الناصح.

حثنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نقدم كلمة الشكر لمن صنع إلينا معروفًا؛ فنقول له: جزاك الله خيرًا.
قال الله صلى الله عليه وسلم: (من صُنِع إليه معروف، فقال لفاعله: جزاك الله خيرًا، فقد أَبْلَغَ في الثناء)
[الترمذي والنسائي].
فيجب على المنصوح أن يقدم الشكر لمن نصحه، فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله.فعن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لا يشكر اللهَ من لا يشكر الناس.
[أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي بإسناد صحيح.


فعلينا ان نجنهد ونجاهد فى تطبيق أدب النصيحة , حتى نكون خير أمة أخرجت للناس ,
فنأمر بالمعروف وننهى عن المنكر , على هدي من الله وإحسان .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عطر الندى
عضو
عضو



الأوسمة والأنواط
وسام التميز وسام التميز: 1

مُساهمةموضوع: رد: الدين النصيحة   الجمعة يناير 20, 2012 8:56 pm

جزاااك الله خير ضيااء البروق

وجعله الله في مواازين حسنااتك

وبالتوفيق والى الاماام دووما
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ضياء البروق
إدارة المنتدى
إدارة المنتدى



الأوسمة والأنواط
وسام التميز وسام التميز: 1

مُساهمةموضوع: رد: الدين النصيحة   الجمعة يناير 20, 2012 11:08 pm

الله يجزيك كل خير
ويجعلك من كبار الناصحات بين النساء
تحياتي
عطــــــ الندى ــــــــر

{postrow.displayed.MESSAGE}



<!-- BEGIN switch_attachments -->

<dl class=&amp;quot;attachbox&amp;quot;>

<dt>{postrow.displayed.switch_attachments.L_ATTACHMENTS}</dt>

<dd>

<!-- BE
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الدين النصيحة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الــــــخـــــــــوبــــــــــة :: المنتدى الاسلامي-
انتقل الى: